السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

30

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

له بالأخبار ، منها : قول الإمام الباقر عليه السلام : « وأيّ صف كان أهله يصلّون بصلاة إمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدّمهم قدر ما لا يتخطّى فليس تلك لهم بصلاة ، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلّا من كان حيال الباب » « 1 » . القول الثاني : عدم صحّة الاقتداء عند حيلولة الحائل بين الإمام والمقتدي إذا كان جدار كبير أو باب مغلق يمنع المقتدي من الوصول إلى إمامه لوقصد الوصول إليه ، وصحّة ذلك إذا كان الحائل صغيراً لا يمنع ذلك ، وهذا مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة في رواية « 2 » . القول الثالث : جواز الاقتداء بالإمام إذا لم يمنع الحائل من سماع الإمام أو بعض المأمومين أو رؤية أحدهما ، وهذا مذهب المالكية والحنابلة في الرواية الأخرى « 3 » . ( انظر : صلاة الجماعة ) حَاجِب أوّلًا - التعريف : الحاجب في اللغة : من الحجب وهو المنع ، ويقال : حجبه : أي منعه من الدخول أو الوصول ، وكلّ شيء منع شيئاً فقد حجبه ، ومنه حجب الأخوة الامّ وحجب الابن الأخ ، وقيل للبوّاب حاجب ؛ لأنّه يمنع من الدخول ، والحاجبان : العظمان اللذان فوق العينين بلحمهما وشعرهما سميا بذلك ، لكونهما على العظم سمي بذلك ؛ لأنّه يحجب عن العين شعاع الشمس ، والحجاب هو كلّ ما حال بين شيئين « 4 » . واستعمل الفقهاء لفظ الحاجب بنفس المعاني اللغوية المذكورة . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : بحث الفقهاء حكم الحاجب بمعانيه

--> ( 1 ) الكافي ( الكليني ) 3 : 385 ، باب الرجل يخطو إلى الصف أو يقدم خلف الصفّ وحده أو يكون بينه وبين الإمام ما لا يتخطّى ، ح 4 . ( 2 ) الفتاوى الهندية 1 : 87 . مراقي الفلاح : 160 . مغني المحتاج 1 : 250 . الإنصاف 2 : 295 - 297 . ( 3 ) حاشية الدسوقي 1 : 336 . الإنصاف 2 : 295 - 297 . ( 4 ) لسان العرب 3 : 50 ، ط . الدار المتوسطية . المصباح المنير : 121 . المنجد : 251 .